محمد بن عبد الرحمن الإيجي

98

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) أي : إن كان لابد من أن تريني ما تعدهم من العذاب فلا تجعلني معهم ولا فيهم ومن دعائه عليه السلام " وإذا أردت بقوم فتنه فتوفني إليك غير مفتون " وما والنون للتأكيد ، وتكرار رب حث على فضل تضرع وتواضع وإظهار عبودية وافتقار وعجز ، ( وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ ) : من العذاب ، ( لَقَادِرُونَ ) : لَكِنَّا لحلمنا وحكمتنا لا نستعجل في عذابهم ، ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) أي : ادفع من أذاك وطعنهم في الله بالشرك بالخصلة التي هي أحسن الخصال الحلم والصفح والإلزام بطريق بيان الدليل نحو : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) [ النحل : 125 ] قيل : هي منسوخة بآية السيف ، ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) : فَكِلْ إلينا أمرهم ، ( وَقُل ربِّ أَعُوذُ بِكَ